فوزي آل سيف

163

رجال حول أهل البيت

عليها؟!. إن مثله عرضة للوشايات والسعايات سراء من قبل أعداء أهل البيتB حيث لن يسكنوا وهم يرون من يتبع الأئمة ويواليهم يتولى أحد أخطر المناصب في الدولة، وكذلك من قبل ذوي الطموح الشخصي والباحثين عن المال العاجل من السعاة والجواسيس.. وهذا ما حدث لعلي. فقد أهدى الرشيد إلى علي بن يقطين ثياباً. وكانت فيها دراعة فاخرة سوداء منسوجة بالذهب يلبسها الخلفاء عادة، فلما وصلت إليه تام من فوره وأرسلها إلى الإمام، ذلك أنه كان يرسل إليه كل عام بخمس ماله، وبهدايا مختلفة فردها الإمام عليه السلام إليه وكتب له: احتفظ بها ولا تخرجها عنك فسيكون لك بها شأن تحتاج معه إليها.. ولما ردت إليه واطلع على رسالة الإمام احتفظ بها وجعلها في سفط وختم عليها وكأن الإمام كان ينظر بعين الله إلى المستقبل وما سيحدث فيه، فما إن مضت فترة من الزمن حتى تغير ابن يقطين على بعض غلمانه.. ووجد هذا الغلام الفرصة سانحة للفتك بابن يقطين.. فما هي إلاّ ساعة حتى يذهب مخبراً هارون الرشيد عن علاقة وزيره الإمام الكاظم، وعندها سيندر رأس ابن يقطين متدحرجاً على النطع. إن علي بن يقطين يقول بإمامة موسى الكاظم عليه السلام وأنه يحمل إليه في كل سنة زكاة أمواله والهدايا والتحف وقد حمل إليه في هذه السنة ذلك مع الدراعة السوداء التي أكرمته بها. وسكت الغلام بينما احمرت عينا هارون من الغضب، فهذا أسوأ ما يتوقعه، أن الكاظم الذي يهدد بعلمه، وهديه، وسيرته وجود هارون، حتى ليعبر عنه بأنه «الشجى المعترض في حلقه».. ها هو يجد أنصاراً في داخل البلاط، ومثل علي بن يقطين الوزير الأول!! يدين بإمامة الكاظم ويرسل سراً إليه بالأموال!!.